النويري

355

نهاية الأرب في فنون الأدب

رزقي بيده ، فاجعلني احبّ اليه من أهله وماله ، اللَّهمّ ارزقه منّى ، وارزقني على يده . وروى أن هذا الخبر عن معاوية بن حديج ، عن أبي ذرّ ، وكلاهما روى عن عبد اللَّه بن عمرو ؛ ومعاوية هذا يعدّ من الصحابة الَّذين سكنوا مصر ؛ وفى حديثه عن أبي ذرّ « أحبّ إليه من أهله وولده » الحديث ، وزاد فيه : « فمنها المستجاب ، ومنها غير المستجاب ، ولا أرى فرسى هذا إلَّا مستجابا » . ورواه النّسائىّ في كتاب الخيل من سننه ؛ ولفظه : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « ما من فرس عربىّ إلَّا يؤذن له عند [ كلّ « 1 » ] سحر - وفى رواية : عند كلّ فجر - بدعوتين : اللَّهمّ خوّلتنى من خوّلتنى من بني آدم ، وجعلتني له ، فاجعلني أحبّ أهله وماله ؛ أو من أحبّ أهله وماله اليه » ؛ [ واللَّه أعلم ] . ذكر ما ورد من أنّ الشيطان لا يخبل « 2 » من في داره فرس عتيق ، ولا يدخل دارا فيها فرس عتيق عن عبد اللَّه بن عريب المليكىّ ، عن أبيه - رضى اللَّه عنهما - أنّ النّبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « لن يخبل « 3 » الشيطان أحدا في داره فرس عتيق » . وفى لفظ آخر : « الجنّ لا تخبل « 4 » أحدا في بيته عتيق من الخيل » . ورواه ابن قانع أيضا في معجمه من حديث عريب المليكىّ ، عن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم في قوله تعالى : * ( ( وآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ ) ) * قال : « الجنّ » ، ثم قال رسول اللَّه صلى اللَّه

--> « 1 » لم ترد هذه الكلمة في كلا الأصلين ؛ وقد أثبتناها عن كتاب فضل الخيل ص 24 . « 2 » لا يخبل بكسر الباء وضمها ، أي لا يفسد انظر النهاية لابن الأثير مادة ( خبل ) . « 3 » لا يخبل بكسر الباء وضمها ، أي لا يفسد انظر النهاية لابن الأثير مادة ( خبل ) . « 4 » لا يخبل بكسر الباء وضمها ، أي لا يفسد انظر النهاية لابن الأثير مادة ( خبل ) .